الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣٤٧
٨.عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن « فَلْيَنظُرِ الاْءِنسَـانُ إِلَى طَعَامِهِى » قال : قلت ما طَعامُه؟ قال : «عِلْمُه الذي يأخُذُه ، عمّن يأخُذُه» .
٩.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عل ،
قوله عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ : «فَلْيَنظُرِ الاْءِنسَـانُ إِلَى طَعَامِهِ » [١] بعد قول السائل : قلت : ما طعامه : (عِلْمُه الذي يَأخُذُهُ عمّن يَأخُذُهُ) . لا شبهة في أنّهم عليهم السلام أعلم بظاهر القرآن وباطنه ، وهذا من تفسير الباطن الذي لم يهتد إليه المفسّرون فيما رأيته . والعجب من الطبرسي ـ قدّس اللّه روحه ـ أنّه لم ينقل هذا الحديث في تفسيره مع التزامه بنقل [٢] ماورد عنهم عليهم السلام في تفسير القرآن. [٣] وفيه تنبيه على أنّه لا يجوز أخذ العلم إلاّ من أهله ، وأصل أهله أهل العلم عليهم السلام وبقيّة الأهل الآخذون عنهم صاروا أهلاً بأخذهم عنهم . ولعلّ المتقدّمين ـ رحمهم اللّه ـ لم يعتمدوا في رواية المخالف الخارج عن الأهليّة على مجرّد نقله ، بل على القرائن على كونه من أهله ، كما تقدّم في نحو هذا ؛ واللّه أعلم . والذي يظهر من تفسيره عليه السلام بما ذكر أن يكون «الماء» في قوله تعالى : « أَنَّا صَبَبْنَا الْمَآءَ صَبًّا » [٤] هو العلم ، والأرض في قوله تعالى : « ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا » [٥] هي محلّ العلم ووعاؤه ، وهم أهل العلم عليهم السلام ؛ واللّه تعالى أعلم .
[١] عبس (٨٠) : ٢٤ .[٢] في «ج» : «نقل» .[٣] انظر : مجمع البيان ، ج ١٠ ، ص ٢٦٩ .[٤] عبس (٨٠) : ٢٥ .[٥] عبس (٨٠) : ٢٦.