الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣٣٩
.فأعمى اللّه ُ على هذا خَبَرَه ، وقَطَعَ من آثار العلماء أثرَه ، وصاحبُ الفقهِ والعقلِ ذوكَآبَةٍ وحَزَنٍ وسَهَرٍ ، قد تَحَنَّكَ في بُرْنُسِهِ ، وقام الليل في حِنْدِسِه ، يَعمَلُ ويَخْشى وَجِلاً داعِيا مُشفِقا ، مُقبِلاً على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، مُسْتَوْحِشا من أوثق إخوانه ، فشدَّ اللّه ُ من هذا أركانَه ، وأعطاه يومَ القيامة أمانَه» . وحدَّثني به محمّدُ بن محمودٍ أبو عبداللّه القزوينيّ ، عن عدَّة من أصحابنا منهم جعفر بن محمّد الصيقل بقزوين ، عن أحمد بن عيسى العَلَوِيّ ، عن عَبّاد بن صُهَيب البصريّ ، عن أبي عبداللّه عليه السلام .
وقوله عليه السلام : (فأعْمَى اللّه ُ على هذا خَبَرَهُ) . دعاء منه على هذا الصنف ، وهو من قبيل قوله تعالى : «فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَمنبَآءُ » [١] ضمن «اعمى» معنى أظلم ونحوه . والتعبير بأعمى لما فيه مع الظلمة من النقص الكامل الحاصل من العمى .
[١] القصص (٢٨): ٦٦.