الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣٢٣
٢.وبهذا الإسناد ، قال : قال أبو عبداللّه عليه السلا «قال عيسى بن مريم ـ على نبيّنا وآله وعليه السلام ـ : ويلٌ للعلماء السوء كيف تَلظّى عليهم النّارُ» .
قوله عليه السلام : (وَيْلٌ للعلماءِ السوءِ كيف تَلَظّى عليهم النارُ) . فيما رأيت من النسخ هكذا بتعريف «العلماء» باللام ، ولعلّ اللام زائدة ، وكأنّه على التعريف للمبالغة بأنّهم كأنّهم نفس السوء كما في «رجل عدل» ، وهو ممّا يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، والمثنّى والجمع . ويحتمل أن يكون جمع «أسوأ» كحُمْر جمع أحمر ، وغُبْر جمع أغبر ؛ أو ممّا يستوي فيه الجمع والمفرد ، كفُلْك وهجان ؛ لكنّه موقوفٌ على السماع . و«ويل» كلمة عذاب ووادٍ في جهنّم ؛ قاله في القاموس . وفيه : الويل : الشرّ [١] . وفي غريب القرآن : «ويل» كلمة تقال عند الهلكة ، وقيل : واد في جهنّم . [٢] وقال الأصمعي : ويل قبوح ، وويس استصغار ، وويح ترحّم ؛ انتهى [٣] . و«تلظّى» مضارع أصله تتلظّى . ويحتمل بعيداً أن يكون ماضياً ؛ لتحقّق الوقوع ، ومعناه تتلهّب أو تلهّبت .
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٦٦ ـ ٦٧ (ويل) .[٢] تفسير غريب القرآن ، للطريحي ، ص ٤٨٦ (ويل) .[٣] مفردات غريب القرآن ، للراغب ، ص ٥٣٥ (ويل) .