الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٣١
بأعظم منّي لوعة يوم خبروا بأنّك في تلك الفلاة دفينها فياليت سمعي صمّ قبل سماعه وياليت نفسي قبله حان حينها [١] وله مقتطعات اُخرى نعرض عنها ونكتفي بهذا المقدار.
وفاته:
توفّي الشيخ عليّ الكبير قدس سره في أصفهان عام ١١٠٣ هجري أو ١١٠٤ هجري، بعد غربة قاتلة طويلة، وبعد فقده لثمرة فؤاده، وبعد طعنه في السنّ حتّى أنّه بلغ التسعين عاما. وبعد وفاته نقل إلى خراسان ودفن في مدرسة الميرزا جعفر بالمشهد الرضوي في مقبرة الشيرواني والسبزواري، حيث دفن فيها من قبله ولده حسين المتقدّم الذكر. [٢]
الفصل الثاني : الدرّ المنظوم (الكتاب الذي بين يديك)
١ . لا إشكال ولا ترديد في نسبة هذا الكتاب للمؤلّف قدس سره ، وذلك للاُمور التالية : أوّلاً : أنّ كتب التراجم التي ترجمت للمؤلّف ، أوردت هذا الكتاب في آثاره . وثانيا : لقد تعرّض المؤلِّف في كتاب الدرّ المنثور إلى طرف من حياته ، وذكر بعضَ مؤلّفاته ، وكان منها شرحه لاُصول الكافي . وثالثا: أنّ المؤلّف صرّح باسمه واسم الكتاب «الدرّ المنظوم» في مقدّمة الكتاب. ٢ . يعتبر الدرّ المنظوم من الآثار المهمّة للمؤلِّف ، وله مكانته الخاصّة من بين مؤلّفاته ، فمن خلال هذا الأثر اتّضحت القدرة العلميّة والأدبيّة واللغويّة له ، فنراه
[١] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٥٠ـ٢٥١ .[٢] انظر: رياض العلماء، ج ٤، ص ١٩٨؛ روضات الجنّات، ج ٤، ص ٣٩٠؛ الفوائد الرضويّة، ص٣٢٣؛ طبقات أعلام الشيعة، القرن١٢، ص ٥٤٥ ـ ٥٤٦؛ موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١٢، ص٢٢٨.