الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٧٤
باب سؤال العالم وتذاكره
١.عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن «قتلوه ألاّ سألوا ، فإنَّ دَواءَ العِيِّ السؤالُ» .
٢.محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن حم قال أبو عبداللّه عليه السلام لحُمْرانَ بن أعينَ في شيء سَأَلَه : «إنّما يَهْلِكُ النّاسُ لأنّهم لا يَسألونَ» .
باب سؤال العالم وتذاكره
في بعض النسخ «العلم» وهو أنسب بتذاكره ، والأنسب بالعالم «مذاكرته» إلاّ أنّ «تذاكره» هو الواقع في الباب ، ومعناه حينئذٍ : تذاكر العلم ، فهو معطوف على «سؤال» . قوله عليه السلام في حديث ابن أبي عمير : (قَتَلُوه ، ألاّ سألوا ، فإنّ دواءَ العِيِّ السؤالُ) . عيَّ الأمر و عيي كرضي : لم يهتد لوجه مراده ، أو عجز عنه ولم يطق أحكامه ؛ كذا في القاموس . [١] وقيل : أصل العيّ التحيّر في الكلام [٢] ، والمراد به هنا الجهل . وفي الحديث تنبيه على أنّ الجاهل قد يؤدّيه هوى نفسه وحُبّ عدم الاعتراف بجهله إلى إهلاك النفس ، وفيه مع ذلك هلاك نفسه كما في الحديث الذي بعده : «إنّما يَهلك الناس لأنّهم لا يسألون» . و«المجدور» مَن به الجُدَري ـ بضمّ الجيم وفتح الدال وفتحهما ـ وهي القروح في البدن تنقط وتقيح ؛ كذا في القاموس والصحاح . [٣] ويحتمل إرادة ما يشمل غيره .
[١] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٣٦٨ (عيي) .[٢] راجع : مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٢٩ ؛ شرح اُصول الكافي ، للمازندراني ، ج ٢ ، ص ١٠٥ .[٣] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ؛ الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٠٩ (جدر) .