الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٦٦
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
١.عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، قال لقمان لابنه : «يا بُنيَّ ، اخْتَرِ المجالسَ على عينك ، فإن رأيتَ قوما يذكرونَ اللّه جلَّ وعزَّ فاجْلِسْ معهم ؛
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
قوله عليه السلام في حديث لقمان : (قالَ لقمانُ لابنه : يابُنيّ ، اخْتَرِ المجالسَ على عينك ، فإن رأيتَ قوماً يَذكُرونَ اللّه ـ جلّ وعزّ ـ فاجْلِسْ معهم ، فإن تَكُنْ عالماً نَفَعَكَ علْمُك ...) . «اختر المجالس على عينك» أي اختياراً كائناً على عينك ، كما تقول : اعمل على رأيك ، أي عملاً كائناً على رأيك ، إمّا بمعنى : على حسب ما توصلك إليه عينك [١] وما يؤدّي إليه رأيك ؛ أو من قبيل ما يقال : كُلْ ما تشتهي عينك والبس ما يشتهي قلبك . ولعلّ كونه من باب الاستعلاء على ما يقرب من المجرور أظهر ، نحو قوله تعالى : «أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى» [٢] أي اختياراً كائناً على ما تراه عينك ، فيكون من الاستعلاء المعنوي . أو أنّ على بمعنى «عن» . ويحتمل كون «على» بمعنى الباء ، كما في «اركب على اسم اللّه » . أو بمعنى «مع» بمعنى كون اختياره مشاركاً لاختيار عينه . أو بمعنى «من» كقوله تعالى : «إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ» [٣] . والظاهر أنّ المراد بذكر اللّه ذكر ما يتعلّق بتوحيده وتنزيهه وعظمته ، ونحو ذلك
[١] في «ج» : «عيناك» .[٢] طه (٢٠) : ١٠ .[٣] المطفّفين (٨٣) : ٢ .