الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٦١
٥.عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط قال أبو عبداللّه عليه السلام : «إنّ أبي كان يقول : إنَّ اللّه ـ عزَّ وجلَّ ـ لا يَقْبِضُ العلمَ بعد ما يُهبِطُهُ ، ولكن يموتُ العالمُ فيَذْهَبُ بما يَعلَمُ ، فَتَلِيهِمُ الجُفاة ، فيَضِلّونَ ويُضِلّونَ ، ولا خيرَ في شيء ليس له أصل» .
قوله عليه السلام في حديث داود بن فرقد : (إنّ اللّه َ عزّ وجلّ لا يَقْبِضُ العلمَ بعد ما يُهْبِطُه ، ولكن يَموتُ العالمُ فيَذْهَبُ بما يَعلَمُ ، فتَلِيهِمُ الجُفاةُ ، فَيَضِلّونَ ويُضِلّونَ ، ولا خير في شيء ليس له أصلٌ) .
في هذ الحديث فوائد :
الأولى : أنّ اللّه سبحانه أهبط العلم على أهله وهم الأنبياء ، وقد وصل منهم ، إلى الأوصياء لأجل مصلحة عباده وانتظام تكليفهم المطلوب منهم ، ليتعلّموه منهم ويعلّموا به وينقادوا إليهم ، كما اُمروا . وذلك لطف منه سبحانه بهم ، ولا يليق بجنابه الكريم أن يقبض عنهم العلم ويمنعهم اللطف ، بل إن ضيّعوه كان ذلك من سوء صنيعهم واختيارهم ، ويقبح من آحاد أهل الكرم المجازي الرجوعُ فيما جادَ به ، فما ظنّك بالكريم الحقيقي المطلق الذي من جوده يجود الجواد ، ومن كرمه يتكرّم الكريم .