الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢٥٨
باب حقّ العالم
١.عليّ بن محمّد بن عبداللّه ، عن أحمدَ بن محمّد ، ع «كان أميرُ المؤمنين عليه السلام يقول : إنَّ مِن حقّ العالم أن لا تُكثرَ عليه السؤالَ ، ولا تَأخُذَ بثوبه ، وإذا دَخَلْتَ عليه وعندَه قومٌ فسَلِّمْ
الثانية : أنّه يظلم من هو دونه ، إمّا في العلم الرسمي ، أو في الجاه والاعتبار ، أو فيهما إظهاراً لتسلّطه وغلبته عليه ، وميلاً إلى أن لا يترقّى فيكون له حالة لا يريدها له ، والظلم من شيم النفوس إن لم يكن منها لها زاجراً . الثالثة : مَن هذه حاله يكون معاوناً للظلمة ؛ لميله إلى الظلم وعدم ورع يحجزه ، وللطمع فيما عندهم ، وحبّ المال والجاه ، وغير ذلك ممّا يكون سبباً إلى الالتجاء [١] إلى أهل الظلم ومعاونتهم ، فهو شريكهم في الظلم ، بل حظّه من الظلم أوفى ؛ لإظهاره في لباس غيره . وهذا شأن من يتّخذ العلم سُلَّما يعرج فيه إلى منازل الظلمة التي علوّها انخفاض . وقد يخيّل مثل هذا على أهل العقول الضعيفة أنّه ربما يسعف بمعاونتهم مظلوماً أو يقوى ضعيفاً ، وما هو إلاّ مكرٌ وخديعةٌ ؛ نسأل اللّه التوفيق لما يحبّه ويرضاه . وعن القاموس : المتكلّف : العريض لما لايعنيه . [٢]
باب حقّ العالم
قوله عليه السلام في حديث سليمان بن جعفر الجعفري : (إنّ مِن حَقِّ العالِمِ أنْ لا تُكْثِرَ عليه السؤالَ ، ولا تَأخُذَ بثوبه [٣] ...) . أمّا كثرة السؤال فقد تورث الملل والسامة ، وأمّا الأخذ بالثوب وهو التشبّث به كما يفعله أهل الإلحاح بمن يطلبون منه حاجة ، فإنّه من سوء الأدب ، والأدب مع الاُستاد مطلوبٌ .
[١] في «ب» : «للالتجاء» بدل «إلى الالتجاء» .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ١٩٢ (كلف) .[٣] في حاشية «د» : في إرشاد المفيد : ولا تأخذ بثوبه إذا نهض [ الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٣٠ ، وفيه : لا يؤخذ بثوبه إذا نهض ] . (منه) .