الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ٢١
المحقّق الكركي، كالشيخ البهائي، والميرداماد، وجمال الدين الخوانساري، والفاضل الهندي، وغيرهم. [١] وفي نفس الوقت ضمّت أصفهان خيرة علمائنا الأخباريّين أمثال الشيخ محمّدتقيّ المجلسي وابنه الشيخ محمّد باقر المجلسي وغيرهما. [٢] وبهذه الأجواء التي تعيشها مدينة أصفهان، وبذلك المعترك العلمي العظيم دَخَلَها شيخنا المترجم، واعتلى أمره بها، فقرأ عليه جماعة حتّى تبحّر في الفقه والحديث، وأحاط بغيرهما من العلوم، ودرّس وصنّف وحقّق في مختلف العلوم، بل بيّن المسائل المشكلة، وعلّق على كثير من الكتب [٣] ، كما سيأتي في مؤلّفاته إن شاء اللّه تعالى.
تلامذته:
كان من النشاطات العلميّة التي قام بها فقيدنا المترجم أن قام بتربية وتدريس عددٍ من التلامذة، ولنذكر جملة منهم: ١ . ابنه: حسين بن عليّ، وقد وافاه الأجل شابّا في حياة أبيه، وقرأ عليه في الفقه والحديث والرجال والنحو والمنطق والحساب والهيئة. قال المترجم قدس سره في الدرّ المنثور متوجّها لابنه: عمّر نحوا من اثنتين وعشرين سنة، وقرأ في هذه المدّة القصيرة من الفقه عليَّ الألفيّة ومختصر النافع والشرائع، وكتبهما بخطّه، وشرح اللمعة، وكتب حواشيه التي كتبتها عليه مفردة ومدوّنة. ومن النحو: شرح الاُجروميّة، وشرح القطر وشرح ألفيّة ابن مالك، وكتبهما بخطّه وقرأ مغني اللبيب على غيري.
[١] انظر: دائرة المعارف بزرگ إسلامي (فارسي)، ج ٩، ص ١٨٦ ـ ١٨٧.[٢] المصدر السابق.[٣] انظر: أمل الآمل، ج ١، ص ١٢٩؛ رياض العلماء، ج ٤، ص ١٩٧؛ روضات الجنّات، ج ٤، ص ٣٩٠؛ موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١٢، ص ٢٢٧، الرقم ٣٥٧٣.