الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ١٨٢
.والغنى ، وضدّه الفقرَ ؛ والتذكّرُ ، وضدّه السهْوَ ؛ والحفظُ ، وضدّه النسيانَ ؛ والتعطّفُ ، وضدّه القطيعةَ ؛ والقنوعُ ، وضدّه الحرصَ ؛ والمؤاساةُ ، وضدّها المنعَ ؛ والمودَّةُ ، وضدَّها العداوةَ ؛ والوفاءُ ، وضدّه الغَدْرَ ؛ والطاعةُ ، وضدّها المعصيةَ؛ والخضوعُ، وضدّه التطاوُلَ؛ والسلامةُ، وضدّها البلاءَ؛ والحُبُّ، وضدّه البغضَ؛ والصدقُ ، وضدّه الكذبَ ؛ والحقُّ ، وضدّه الباطلَ؛ والأمانةُ ، وضدّها الخيانةَ ؛ والإخلاصُ ، وضدّه الشَّوْبَ ؛
قوله عليه السلام : (والغنى ، وضدّه الفقرَ) . يمكن أن يكون المراد به غنى النفس وفقرها ، لا غنى المال ، فإنّ الأوّل هو الغنى الحقيقي ، فالعاقل غنيٌّ بهذا المعنى وإن كان فقيراً ، والجاهل فقيرٌ وإن كان غنيّاً ، فيرجع إلى الاختياري ؛ أو الغنى الحاصل من القناعة ، وقد يرجع إلى الأوّل ؛ واللّه أعلم . قوله عليه السلام : (والتذكّرُ ، وضدّه السهوَ ؛ والحفظُ ، وضدّه النسيانَ) . يمكن إلحاقه بالاختياريّ بقرينة التذكّر ، فإنّ العاقل لمحافظته على ما يقتضي العقل المحافظة عليه لا يرتكب التغافل الذي يؤول إلى السهو عنه ، فهو من قبيل عقل الأشياء وجهلها ، لا أصل الغريزة ، ونحوه الحفظ والنسيان . قوله عليه السلام : (والسلامةُ ، وضدّها البلاءَ) . يمكن أن يكون المراد به السلامة من الذنوب والتبعات والبلاء بها ، فإنّ السليم من سلم منها ، والمبتلى من ابتلي بها ، لا السلامة من محن الدنيا وآفاتها ، فإنّ البلاء موكّل بالأمثل فالأمثل .