الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ١٧
من عمره تقريبا. [١] ثمّ واصل دراسته على من كان من تلامذة جدّه وأبيه وغيرهم، ولم يقرأ على أبيه لأنّه ارتحل عن بلاده وسافر إلى العراق وللمترجم من العمر ستّ سنين. [٢] فدرس من صغر سنّه على أخيه زين الدين [٣] (المتوفّى ١٠٦٣ أو ١٠٦٤ ه) [٤] ، فلمّا بلغ اثنتي عشرة سنة ، التحق أخوه زين الدين بوالده في العراق [٥] ، فأخذ عن نجيب الدين عليّ بن محمّد بن مكّي تلميذ صاحب المعالم، وعن نور الدين عليّ العاملي أخي صاحبي المدارك والمعالم [٦] ، وذكر أنّ طريق روايته عن نجيب الدين ونور الدين عن شيخهما صاحب المعالم. [٧] كما ودرس على الحسين بن الحسن الظهيري ومحمّد الحرفوشي. [٨] وعندما تُلاحظ التراجم التي ترجمت له يتّضح أنّه لم يكن متفرّغا للدراسة تمام التفرّغ، فإنّه كان مشغولاً باُمور العيال الذي خلّفه أبوه وأخوه بالرغم من صغر سنّه، مضافا إلى اشتغاله بتنظيم أملاك آبائه، وبعد ذلك غربته وما حلّ بأهله، حيث فقد ولدين من أولاده، ولكنّ كلّ هذا لم يمنعه من مواصلة طلب العلم، وحضور دروس كبار العلماء الموجودين في زمانه وفي بلدته، أمثال من تقدّم ذكرهم، بل يظهر أنّه كان مؤيّدا من قبل ربّه منذ أوائل دراسته إذ إنّه سليل الشهيد الثاني قدس سرهالمرشد إلى التي هي أقوم، فقد قال قدس سره:
[١] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٣٩.[٢] المصدر السابق؛ موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١٢، ص ٢٢٧، رقم ٣٥٧٣.[٣] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٣٩. وانظر: طبقات أعلام الشيعة، القرن ١٢، ص ٥٤٥؛ موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١٢ ، ص ٢٢٧ .[٤] أمل الآمل، ج ١، ص ٩٣.[٥] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٣٩.[٦] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٣٩؛ طبقات أعلام الشيعة، القرن ١٢، ص ٥٤٥؛ موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١٢، ص ٢٢٧.[٧] الذريعة، ج ٨، ص ٧٦.[٨] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٣٩، ولكن فيه: «الحسين بن الظهير».