الدرّ المنظوم من كلام المعصوم - العاملي، علي بن محمد - الصفحة ١٠
وذكر ابنَ أخيه باسم الشيخ عليّ الصغير. {-٥-}
ولادته :
في عام ثلاث عشرة أو أربع عشرة وألف ، وفي «جبع» إحدى قرى جبل عامل [٢] ، أشرق ذلك الكوكب المضيء ، وأطلّ على الدنيا بوجه باسم ، ملأ قلب أبويه محبّة وأملاً ، فمنحاه اسم «عليّ» ، ولم يطل الوقت كثيرا حتّى برزت فيه ملامح النبوغ والذكاء.
قرية جُبَع :
«جبع» اسم عبراني معناه التلّ ، وتسمّى أحيانا «جباع» بالمدّ ، وتعرف ب «جبع الحلاوة» تمييزا لها عن «جبع الشوق» في جبل لبنان ، و«جبع بنيامين» في فلسطين. [٣] وهي تقع في أقصى شمال لبنان ، وتعتبر من أنزه البلاد وأطيبها هواءً ، وأعذبها ماءً ، وأكثرها وألذّها ثمارا ، فكانت هي و«جزّين» و«مشغرى» مجمع علماء جبل عامل وطلاّبها . ولا ريب في أنّ للبيئة الجغرافية المناسبة ، والهواء المعتدل الذي كانت تتّصف به تلك المنطقة ، وجمال الطبيعة ، وكثرة الينابيع ، وانتشار الزهور والخضرة ، ووفرة الثمار اللذيذة ، الأثر الكبير في بروز علماء كبار أمثال الحرّ العاملي والشيخ البهائي
[١] أمل الآمل ، ج ١ ، ص ١٢٩ ؛ رياض العلماء ، ج ٤ ، ص ١٩٧ ؛ روضات الجنّات ، ج ٤ ، ص ٣٩٠ ؛ طبقات أعلام الشيعة ، قرن ١٢ ، ص ٥٤٥ ، وفيه أطلق عليه : عليّ الكبير العاملي المشهدي .[٢] ريحانة الأدب ، ج ٢ ، ص ٤٣٠ ؛ وانظر : روضات الجنّات ، ج ٤ ، ص ٣٩٢ .[٣] روضات الجنّات ، ج ٤ ، ص ٣٩٢ .[٤] طبقات أعلام الشيعة ، القرن ١٢ ، ص ٥٤٥ .[٥] المصدر ، ص ٥٣٦ .[٦] أمل الأمل، ج١،ص١٢٩ـ١٣٠؛ رياض العلماء، ج٤،ص١٩٨؛ الدرّ المنثور، ج٢،ص٢٤٥؛ روضات الجنّات ، ج٤ ، ص٣٩١ ؛ موسوعة طبقات الفقهاء ، ج١٢، ص٢٢٧، وجميع هؤلاء اتّفقوا على أنّ تاريخ ولادته ما ذُكر أعلاه . لكنّ المترجم نفسه قال في موضع آخر من كتابه الدرّ المنثور ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ : «ثمّ سافرت إلى مكّة المشرّفة بعد وفاة والدي، وذلك في سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين بعد الألف،وسنّي إذا ذاك نحو ستّ عشرة سنة ...» . وإذا صحّ ذلك يكون مولده إمّا في السنة السادسة عشرة بعد الألف ، أو في السنة السابعة عشرة بعد الألف . والأمر سهل ، إذ لعلّ ذكره لسني عمره وقت حجّه على نحو التخمين ، لا التحقيق ؛ واللّه العالم .[٧] انظر كتاب : الشهيد الثاني زين الدين بن عليّ بن أحمد العاملي الشامي ، ص ٢٠ـ٢١ .