شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٤ - باب طهور الماء
و أمّا نسبة الكذب إليه، فهو حقّ، و لكن لا يقدح فيه، لكون تلك الشبهة زالت بالسؤال و العلم بخلافه بالجواب، على أنّ هذه الأخبار ضعيفة جدّاً لا يعتمد عليها أصلًا، لا سيّما إذا عارضت الأخبار المتكثّرة؛ لأنّ يونس بن بهمن كما ذكره [ابن] الغضائري و العلّامة في الخلاصة- على ما نقل عنهما- كان غالياً وضّاعاً للحديث و متروكاً، كان مجهول الحال، متروك الذكر في كتب الرجال.[١] و منها ما هو مشتمل على لعنه، لكنّه ضعيف؛ لما ذكر، فلا يقبل المعارضة لما نقل:
رواه الكشّي عن مروك[٢] بن عبيد، عن يزيد بن حمّاد، عن ابن سنان، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّ يونس يقول: إنّ الجنّة و النّار لم تُخلَقا؟ قال: فقال له: «ما له لعنه اللَّه، فأين جنّة آدم؟».[٣] و أمّا ابن سنان، فهو الزاهري، و الظاهر أنّه كان ثقة لا عبد اللّه الثقة و لا أخوه المجهول، بقرينة روايته عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، فإنّ ابن سنان الذي يروي عنه إنّما هو الزاهري كما يعرف عن قريب.[٤] و منها ما هو منقول عمّن كان عدوّاً ليونس معلناً لعداوته مع جهالته بابن فيروزان:
رواه الكشّي عن آدم بن محمّد القلانسي، عن عليّ بن محمّد بن فيروزان القمّي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يعقوب بن يزيد، عن أبيه يزيد بن حمّاد، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت له: اصلّي خلف من لا أعرف فقال: «لا تُصَلِّ إلّا خلف
[١]. خلاصة الأقوال، ص ٤١٩؛ رجال ابن الغضائري، ص ١٠١، الرقم ١٥٣. و حكى عنه ابن داود الحلّي في رجاله، ص ٢٨٥، الرقم ٥٦١؛ و الشيخ حسن صاحب المعالم في التحرير الطاووسي، ص ٦٢٧؛ و التفرشي في نقد الرجال، ص ١٠٦( ٨٥٩٣).