شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٣ - باب صفة التيمّم هنا مقامان
و يؤيّده أنّه لم تكن الواو في بعض نسخ التهذيب ثمّ الحقت، فتدلّ هذه أيضاً على المرّتين مطلقاً.
على أنّ الخبر يدلّ على مسح الوجه كلّه و اليدين إلى المرفقين، و هو غير قائل به.
و الأظهر في الجمع بين الأخبار القول الأوّل؛ حملًا للضرب الثاني على الاستحباب، و الأحوط إيقاع تيمّمين بدلًا عن كلّ منهما: أحدهما بضرب و الآخر بضربين، و على التقديرين فظاهر الأخبار و الفتاوى وجوب وضع اليدين معاً على الأرض، و كذا في الضربة الاولى على التقدير الثاني.
و أمّا الضربة الثانية على هذا التقدير فيستفاد من الأخبار جواز ضربهما على الأرض دفعة و متعاقبين، و لعلّ العلّة الفارقة وجوب مسح الجبهة باليدين جميعاً بخلاف مسح اليدين؛ فإنّهما على التعاقب.
الثالثة: وجوب الترتيب بين الأعضاء،
و هو مستفاد من الأخبار، منها مضمر الكاهلي[١]؛ لدلالة الفاء و ثمّ فيه على ذلك.
و احتجّ أيضاً عليه في الذكرى بفعل النبيّ و الأئمّة عليهم السلام[٢].
و في الخلاف[٣] بما دلّ على ترتيب الوضوء، و بالاحتياط، و هو مذهب الأصحاب.
و في التذكرة: «و هو مذهب علماء أهل البيت عليهم السلام»[٤].
و نسبه[٥]- طاب ثراه- إلى أكثر العامّة، و حكى عن الأعمش وجوب تقديم مسح الكفّين على الوجه[٦].
[١]. هو الحديث ٣ من هذا الباب من الكافي؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٠٧، ح ٦٠٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٧٠؛ ح ٥٨٩؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٥٨، ح ٣٨٦١.