شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٥ - باب صفة الغسل و الوضوء قبله أو بعده إلخ فيه مسائل
مطلقاً[١]، و هو الأظهر؛ للجمع بين ما ذكر و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «الغسل يجزي في الوضوء، و أيّ وضوء أطهر من الغسل؟».
و موثّقة عمّار الساباطي، قال: سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد: هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال: «لا، ليس عليه قبل و لا بعد، فقد أجزأه الغسل»[٢].
و خبر محمّد بن عبد الرحمن الهمداني، أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة؟ فكتب: «لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة و لا غيره»[٣].
و خبر حمّاد بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك، أ يجزيه من الوضوء؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «و أيّ وضوء أطهر من الغسل؟»[٤].
و إليه أشار المصنّف بقوله: «و روي» إلخ[٥].
و مثله قوله عليه السلام: «و أيّ وضوء أنقى من الغسل و أبلغ» في صحيحة حكم بن حكيم المتقدّمة.
و قال- طاب ثراه-: «ما ظهر لي بعد ملاحظة الأخبار أنّ الوضوء في غسل الجنابة بدعة، و في غيره من الأغسال واجباً كان أو مسنوناً مسنون».
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٣٤٠. و لم أعثر على كلامهما، و الظاهر عدم تماميّة النسبة إلى السيّد المرتضى، فإنّه قال في جمل العلم و العمل( المجموعة الثالثة من رسائله، ص ٢٤):« و يستبيح بغسل الواجب الصلاة من غير وضوء، و إنّما الوضوء في غير الأغسال الواجبة».