شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨١ - باب الوضوء من سؤر الحائض و الجنب و و اليهودي و النصراني و الناصب
و في الموثّق عن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل: هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب على أنّه يهودي؟ فقال: «نعم». قلت: فمن ذاك الماء الذي شرب منه؟ قال: «نعم».[١] و عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الهاشمي، قال: سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمّام لا أعرف اليهودي من النصراني، و لا الجنب من غير الجنب؟ قال: «تغتسل منه و لا تغتسل من ماء آخر؛ فإنّه طهور» الحديث.[٢] و عن يونس بن بهمن، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أهدى إلَيَّ قرابة لي نصراني دجاجاً و فراخاً قد شواها، و عمل لي فالوذجة فآكله؟ قال: «لا بأس».[٣] و عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه إسماعيل بن عيسى، قال: سألت الرضا عليه السلام عن ذبائح اليهود و النصارى و طعامهم؟ قال: «نعم».[٤] و على المشهور أجابوا عن الاحتجاج بالآية الكريمة بأنّ الطعام فيها مختصّ بالحبوبات؛ مستندين في ذلك بما رواه المصنّف في باب ذبائح أهل الكتاب عن محمّد بن سنان، عن قتيبة الأعشى، قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام و أنا عنده، فقال له:
الغنم نرسل فيها اليهودي و النصراني، فتعرّض فيها العارضة فيذبح، أ نأكل ذبيحته؟
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «لا، تدخل ثمنها مالك و لا تأكلها، فإنّما هو الاسم و لا يؤمن عليها إلّا مسلم». فقال له الرجل: قال اللَّه تعالى: «الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢٣- ٢٢٤، ح ٦٤١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨١، ح ٣٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٢٩، ح ٥٨٨.