شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥ - باب طهور الماء
قال: قلت للرضا عليه السلام: إنّ شقّتي بعيدة و لست أصِلُ إليك في كلّ وقت، فآخذ معالم ديني من يونس مولى آل يقطين؟ قال: «نعم».[١] و بإسناده عن سهل بن بحر، قال: سمعت الفضل بن شاذان يقول: ما نشأ في الإسلام رجل من سائر الناس كان أفقه من سلمان الفارسي، و لا نشأ بعده رجل أفقه من يونس بن عبد الرحمن رحمهما اللَّه.[٢] أقول: كان هذا المدح نشأ من الفضل؛ لأنّه سمعه عن الإمام عليه السلام أو استنبطه من قوله عليه السلام كما رواه الكشّي رحمه الله في ترجمة أبي حمزة الثمالي، قال: و قال الفضل بن شاذان:
سمعت الثقة يقول: سمعت الرضا عليه السلام يقول: «أبو حمزة الثمالي في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه، و ذلك أنّه خدم أربعة منّا: عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و بُرهةً من عصر موسى بن جعفر عليهم السلام، و يونس في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه».[٣] و وجه تشبيه أبي حمزة بسلمان من حيث إنّ سلمان أيضاً خدم أربعة من المعصومين: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و عليّاً، و الحسنين عليهم السلام، و تشبيه يونس أيضاً من ذلك الوجه، فإنّه أدرك أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام و خدمه و إن لم يسمع منه كما صرّح به حمدويه[٤]، و أبا إبراهيم موسى بن جعفر، و أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا، و أبا جعفر محمّد بن عليّ الجواد عليهم السلام و خدمهم و روى عنهم، كما يظهر من تتبّع الآثار.
ثمّ قال الكشّي رحمه الله:
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٨٥، ح ٩٣٨.