شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢١ - باب الشكّ في الوضوء و من نسيه أو قدّم أو أخّر فيه مسائل
باب الشكّ في الوضوء و من نسيه أو قدّم أو أخّر فيه مسائل:
الاولى: أجمع الأصحاب على أنّ من تيقّن الحدث و شكّ في الوضوء بعده، فهو في حكم المحدث
، و على أنّه متطهّر في عكسه؛ لأنّ اليقين لا يُرفع بالشكّ، و احتجّ في التهذيب على الأوّل بأنّه مأخوذ على الإنسان ألّا يدخل في الصلاة إلّا و هو على طهارة، فإذا تيقّن أنّه قد أحدث فينبغي أن لا ينصرف عن هذا اليقين إلّا بيقين مثله من حصول الطهارة[١]، و هو راجع إلى ما ذكر، و على الثاني بما رواه المصنّف من موثّق عبد اللّه بن بكير[٢].
الثانية: أجمعوا أيضاً على أنّ من شكّ في شيء من أفعال الوضوء و هو على حاله أتى به و بما بعده
، و إن شكّ بعد الفراغ منه لا يلتفت إليه، و يدلّ عليهما حسنة زرارة[٣]، و ما رواه الشيخ في الموثّق عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره، فليس شكّك في شيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تَجزه»[٤].
و بسندين صحيحين عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة، قال: «يمضي على صلاته و لا يعيد»[٥].
و في الموثّق عن بكير بن أعين، قال: قلت: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟ قال: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ»[٦].
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٠٣، في آخر الباب ٤.