شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٢
قوله في خبر سماعة: (توضّأ) إلخ. [ح ٩/ ٤١٣٩]
ظاهره استحباب تجديد الوضوء للمغرب و الفجر مطلقاً، و ظاهر الخبر الآتي استحبابه كذلك للصلوات الخمس، فهما حجّتان على من خصّه بما لو صلّى بالأوّل، أو فعل به مشروطاً بالطهارة، أو بما وقع لغير هذه الصلاة.
قوله في خبر سهل: (فليأخذ كفّاً من ماء فليمسح به قفاه). [ح ١١/ ٤١٤١]
يدلّ على استحباب مسح القفا بماء جديد بعد الفراغ من الوضوء، و يؤيّده خبر العكنة المتقدّم[١]، و لم يتعرّض له الأصحاب في فتاويهم لا نفياً و لا إثباتاً، و لا يبعد القول به و إن كان الخبر ضعيفاً؛ للمساهلة في أدلّة الاستحباب.
و لا يمكن الحمل على التقيّة؛ لأنّ العامّة إنّما يمسحون القفا في مسح الرأس بنداوة مائه لا بعد الفراغ من الوضوء بماء جديد.
قوله في مرفوعة أبي حمزة: (إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام) إلخ. [ح ١٤/ ٤١٤٤]
يدلّ على وجوب التيمّم للمحتلم في أحد المسجدين، و هو معاضد بما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي حمزة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه و آله فاحتلم فأصابته جنابة، فليتيمّم و لا يمرّ في المسجد إلّا متيمّماً»[٢].
و هو المشهور بين الأصحاب، و عن ابن حمزة استحبابه[٣].
و يدلّ أيضاً على وجوبه لمن تحيض فيهما أيضاً، و سكت عنه الأكثر، و به قال بعض.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦٢، ح ١٦٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦٤، ح ١٨٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٥، ح ١٠٥٢.