شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٣ - باب اختلاط ماء المطر بالبول
[قوله] في خبر بكّار: (ثمّ يدخل الحبّ). [ح ٦/ ٣٨٥٦]
أي يريد أن يدخله، و ذكر الفعل الذي يصدر عن المختار، و إرادة إرادته شائع، كقوله تعالى: «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ»[١].
باب اختلاط ماء المطر بالبول
، إلخ.
هنا مسائل:
الاولى: لا ريب في أنّ ماء المطر حال نزوله مطهّر لما أصابه من النجس إذا استهلكت النجاسة ما لم يتغيّر
، و يدلّ عليه قوله تعالى: «وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً»[٢] و نظائره و قد سبقت[٣].
و الأخبار بذلك متظافرة، منها: ما رواه المصنّف في الباب.
و منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن البيت يبال على ظهره و يغتسل فيه من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أ يؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة؟ فقال: «إذا جرى فلا بأس به».[٤] و منها: ما رواه الصدوق في الصحيح عن هشام بن سالم، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السطح، يبال عليه فتصيبه السماء، فيَكِفُ فيصيب الثوب؟ فقال: «لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه».[٥] ثمّ ظاهر الآيات و أكثر الأخبار الواردة فيه أنّه يكفي فيه صوب المطر عرفاً و هو تقاطره، و هو المشهور بين الأصحاب، و اعتبر فيه بعض الأصحاب فيه الجريان؛
[١]. المائدة( ٥): ٦. و في النسخ:« و إذا قمتم...».