شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٥ - باب صفة الغسل و الوضوء قبله أو بعده إلخ فيه مسائل
و بين الجمعة الاخرى و فضّل ثلاثة أيّام»[١].
قال محيي الدين: «ينقدح في نفسي أنّه إنّما فضّل بثلاثة أيّام على الجمعة؛ ليكون من باب الحسنة بعشرة أيّام».
باب صفة الغسل و الوضوء قبله أو بعده إلخ فيه مسائل:
الاولى: الغسل مطلقاً- على ما ذكره الأصحاب- أصناف،
منها الذي يسمّونه الترتيبي؛ لإيجابهم تقديم الرأس فيه على جانب اليمين و هو على اليسار، و أجمع العامّة على عدم وجوب الترتيب فيه على ما يظهر من الانتصار[٢] و الذكرى[٣]، و لا يظهر من الأخبار إلّا تقديم الرأس على سائر الجسد، و هو أيضاً معارض بما يدلّ على جواز عكسه، و لم أجد نصّاً على تقديم اليمين على اليسار، نعم، عطف في مقطوع زرارة[٤] الأيسر على الأيمن بالواو، و هو غير مفيد للترتيب مع انقطاع الخبر.
و الأخبار منها ما رواه المصنّف في الباب من صحيحة محمّد بن مسلم، و خبر إبراهيم بن عمر اليماني، و حسنة زرارة[٥].
و منها ما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة، فقال: «تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك، ثمّ تمضمض و تستنشق و تصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات، و تغسل وجهك، و تفيض على جسدك الماء»[٦].
[١]. لم أجده بهذه العبارة، نعم ورد نحوه مع زيادات في: صحيح مسلم، ج ٣، ص ٨، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس؛ صحيح ابن حبّان، ج ٧، ص ١٩، باب ٣٠، شروط الرواح إلى الجمعة.