شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٠ - باب الكلب يصيب الثوب و الجسد و غيره ممّا يكره أن يمسّ شي ء منه
دليل على النجاسة[١].
و ثالثتها: بعد إكمال إغساله، و هو طاهر إجماعاً، و تأتي الأخبار الدالّة عليه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
و أمّا باقي الميّتات، فقد حكم جماعة- منهم العلّامة في المنتهى-[٢] بوجوب غسل الملاقي لها مطلقاً، و قالوا: «وجوبه مع اليبوسة تعبّدي»، كما قالوا بذلك في الآدمي.
و احتجّ عليه الشهيد في الذكرى بخبر يونس المتقدّم[٣].
و المشهور أنّها كسائر النجاسات إنّما يتعدّى مع الرطوبة؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق، و لصحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت: هل تصحّ الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال: «ليس عليه أن يغسله، و ليصلّ فيه و لا بأس»[٤].
و حملوا خبر يونس على الندب، و هو أظهر.
قوله في صحيحة عليّ بن جعفر: (قال: سألته ...) [ح ٣/ ٤٠٩٨]
رواها الشيخ في التهذيب و زاد في آخرها: قال: و سألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: «يغسل سبع مرّات»[٥].
[١]. السرائر، ج ١، ص ١٦٣، و في المذكور هنا تلخيص.