شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٢ - باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ القرآن إلخ فيه مسائل
عدم التحريم.
الرابعة: صرّح أكثر الأصحاب بأنّه يكره على الجنب و اختيه الخضاب، و على المختضب الجنابة،
و قيّد هذا بعضهم بما إذا لم يأخذ الحنّاء مأخذه، و بذلك جمعوا بين الأخبار التي دلّ بعضها على الجواز مطلقاً كرواية أبي جميلة[١]، و خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس أن يختضب الرجل الجنب و يجنب و هو مختضب»[٢].
و ما يرويه المصنّف عن محمّد بن سهل بن اليسع، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تخضب و هي حائض؟ قال: «لا بأس به»[٣].
و عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام:
تختضب المرأة و هي طامث؟ فقال: «نعم»[٤].
و ورد في بعضها النهي عنه كذلك، كخبر عامر بن جذاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
سمعته يقول: «لا تختضب الحائض و لا الجنب، و لا تجنب و عليها خضاب، و لا يجنب هو و عليه خضاب، [و لا يختضب و هو جنب]»[٥].
و منها ما هو مقيّد في الجنب بما ذكر، رواه أبو سعيد، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام:
أ يختضب الرجل و هو جنب؟ قال: «لا»، قلت: فيجنب و هو مختضب؟ قال: «لا». ثمّ سكت قليلًا فقال: «يا با سعيد، أ فلا أدلّك على شيء تفعله؟» قلت: بلى. قال: «إذا
[١]. هو الحديث ٩ من هذا الباب من الكافي.