شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٢ - باب أبوال الدوابّ و أرواثها
مذموماً كثيراً غالياً،- على ما صرّح به بعض أرباب الرجال-، و كان ملعوناً على لسان الإمام الهمام عليّ بن محمّد العسكري، مقتولًا بأمره عليه السلام، على ما رواه الشيخ أبو عمرو الكشّي بإسناده عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّي، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، أنّ أبا الحسن العسكري أمر بقتل فارس بن حاتم القزويني، و ضمن لمن قتله الجنّة، فقتله جُنيد، و كان فارس فتّاناً يفتن الناس و يدعو إلى البدعة، فخرج من أبي الحسن عليه السلام: «هذا فارس لعنه اللَّه» إلى قوله: «دمه هدر لكلّ من قتله، فمن هذا الذي يريحني منه و يقتله و أنا ضامن له على اللَّه الجنّة».
قال سعد: و حدّثني جماعة من أصحابنا من العراقيين و غيرهم بهذا الحديث عن جُنَيد، ثمّ سمعته بعد ذلك من جنيد، قال: أرسل إلَيّ أبو الحسن العسكري يأمرني بقتل فارس القزويني- لعنه اللَّه-، فقلت لُاختي: اسمعه منه، يقول لي ذلك يشافهني به. قال:
فبعث إليّ فدعاني، فصرت إليه فقال: «آمرك بقتل فارس بن حاتم». فناولني دراهم من عنده و قال: «اشتر بهذه سلاحاً و اعرضه علَيّ». فاشتريت سيفاً، فعرضته عليه، فقال:
«رُدّ هذا و خذ غيره». قال: فرددته و أخذت مكانه ساطوراً، فعرضته عليه، فقال: «هذا نعم». فجئت إلى فارس و قد خرج من المسجد بين الصلاتين: المغرب و العشاء، فضربته على رأسه فصرعته، و ثنّيت عليه، فسقط ميّتاً و وقعت الصيحة[١]، و رميت الساطور بين يدي، و اجتمع الناس و اخذت؛ إذ لم يوجد هناك أحد غيري، فلم يروا معي سلاحاً و لا سكّيناً، و طلبوا الزقاق و الدور فلم يجدوا شيئاً، و لم يروا أثر الساطور بعد ذلك[٢].
و عن الفضل بن شاذان، أنّه ذكر في بعض كتبه: «أنّ من الكذّابين المشهورين الفاجر فارس بن حاتم القزويني»[٣].
[١]. في المصدر:« الضجّة».