شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٩ - باب اختلاط ماء المطر بالبول
و في المنتهى: «و الذي اختاره تفريعاً على القول زوال المنع هنا؛ لأنّ بلوغ الكرّيّة موجب لعدم انفعال الماء عن الملاقي، و ما ذلك إلّا لقوّته، فكيف يبقى انفعاله عن ارتفاع الحدث الذي لو كان نجاسة لكانت تقديريّة، و لأنّه لو اغتسل في كرّ لما ينفعل، فكذا المجتمع.
لا يقال: يرد ذلك في النجاسة العينيّة.
لأنّا نقول: هناك إنّما حكمنا بعدم الزوال؛ لارتفاع[١] قوّة الطهارة، بخلاف المتنازع [فيه]»[٢] انتهى.
و فيه تأمّل.
و لو اغتسل في كرّ فلا يمنعه ذلك الغسل من الطهوريّة؛ لعدم صدق اسم الغسالة عليه عرفاً.
و لصحيحة صفوان بن مهران الجمّال، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياض التي بين مكّة إلى المدينة تردها السباع و تلغ فيها الكلاب، و تشرب منها الحُمُر، و يغتسل فيها الجُنُب، أ يتوضّأ منه؟ فقال: «و كَم قدر الماء؟» فقلت: إلى نصف الساق أو إلى الركبة. قال: «توضّئوا منه»[٣].
الثالثة: في غسالة الخبث
أمّا ماء الاستنجاء، فقد عفي عنه إذا سقط منه شيء على ثوب المستنجي أو بدنه إن لم يتغيّر بالنجاسة و لم يكن معه عينها و لا وصل إليه نجاسة خارجة عن محلّه، و هل هو نجس معفوّ كقليل الدم، أم طاهر؟ قال المحقّق في المعتبر بالأوّل[٤]، و قرّبه الشهيد في
[١]. المثبت من المصدر، و في النسخ:« لارتفاق».