شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٣ - باب الاستبراء من البول و غسله، و من لم يجد الماء
و فيه تأمّل؛ إذ لعلّ الجمع بين الصلاتين في تعليق كيس واحد لا في وضوء واحد، بل هو الأظهر من الخبر.
و أوجب عليه الشيخ في المبسوط الوضوء و البناء كلّما وجد فيها الحدث كالمبطون؛ حيث قال في فصل صلاة صاحب الأعذار:
و المبطون إذا صلّى ثمّ حدث ما ينقض صلاته أعاد الوضوء و بنى على صلاته، و من به سلس البول كذلك بعد أن يستبرئ، و يستحبّ له أن يلفّ خرقة على ذكره؛ لئلّا تتعدّى النجاسة إلى ثيابه و بدنه[١].
و في الذكرى: «و جوّز في المبسوط أن يصلّي بوضوء صلوات كثيرة؛ لأنّه لا دليل على تجديد الوضوء عليه، و حمله على الاستحاضة قياس لا نقول به»[٢].
و حكى في المختلف[٣] أيضاً عنه أنّه قال في المبسوط بذلك؛ محتجّاً بما ذكر بأصالة البراءة.
أقول: و لم أجد فيه سوى ما نقلنا عنه بعد التفحّص عن المواضع المناسبة لهذا المطلب من أبواب الطهارة و الصلاة[٤].
ثمّ أقول: و الأظهر إعادة الوضوء و الصلاة كلّما قطر منه البول إلّا إذا انجرّ إلى الحرج كعدم فراغه عنه في وقت يسع الصلاة؛ لثبوت كونه موجباً للوضوء و مبطلًا للصلاة، و لا نصّ.
و يدلّ أيضاً عليه قوله عليه السلام: «و لا يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه» فيما تقدّم من مضمرة سماعة[٥]، فتأمّل.
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١٣٠.