شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - باب ماء الحمّام و الماء الذي تسخّنه الشمس فيه مسألتان
باب ماء الحمّام و الماء الذي تسخّنه الشمس فيه مسألتان:
الاولى: ماء الحمّام و المراد به الغسالة المنفصلة عن الناس
المستنقعة في الحمّام أو الخارجة منه المجتمعة في البئر، و المياه الّتي في الحياض الصغار فيه، فأمّا الغسالة، فقد اختلفوا في طهارتها و نجاستها إذا لم تعلم واحدة منهما، فذهب جماعة إلى الثاني، منهم الشيخ في النهاية[١]، و العلّامة[٢]، و ادعّى ابن إدريس عليه الإجماع، و دلالة الأخبار الكثيرة[٣]، و كأنّه أشار بذلك إلى خبر ابن أبي يعفور[٤]، و الأخبار الواردة في النهي عن الاغتسال منها معلّلة أكثرها بأنّ فيها غسالة اليهودي و النصراني و الناصب و أضرابهم، و قد سبقت.[٥] و تلك الأخبار لو تمّت دلالتها على نجاستها فإنّما هي إذا علم اغتسال هذه الأصناف في الحمّام لا مع الجهل به.
و ربّما يستدلّ عليه بخبر حنّان[٦]، و هو ضعيف سنداً؛ لكون حنّان واقفيّاً غير موثّق، و دلالةً؛ لكونها بالمفهوم.
و الأظهر الأوّل؛ للأصل و العمومات، و خصوص ما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «من غسل رجليه بعد خروجه من الحمّام فلا بأس، و إن لم يغسلهما فلا بأس»[٧].
[١]. النهاية، ص ٥.