شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٥ - باب القول عند دخول الخلاء و عند الخروج، و الاستنجاء و من نسيه، و التسمية عند الوضوء
السماء و لا في الأرض، و إنّما يسكن في الهواء»[١].
قوله في مرفوعة عليّ بن إبراهيم: (و ارفع ثوبك). [ح ٥/ ٣٨٧٤]
الظاهر أنّ هذا الأمر للإرشاد، و يحتمل الندب بعيداً.
قوله في خبر إبراهيم الكرخي: (ثلاثة ملعون من فعلهنّ) إلخ. [ح ٦/ ٣٨٧٥]
في تفسير الثلاثة بالمتغوّط و المانع و السادّ مسامحة، و كون التفسير للموصول في مَن فعلهنّ محتمل بعيد، و المنع خلاف الإعطاء، و هو يتعدّى إلى مفعولين: إلى الأوّل بنفسه و إلى الثاني بعَن و بنفسه أيضاً.
و الانتياب افتعال من النوبة، يقال: انتاب فلان القوم؛ إذا أتاهم مرّة بعد اخرى[٢]، و المنتاب اسم مفعول و صفة للماء، أي الماء الذي وقعت عليه النوبة[٣]، و المفعول الثاني للمنع محذوف.
و يجوز أن يكون اسم فاعل بمعنى صاحب النوبة، فهو أحد مفعولي المانع.
و لعن المانع و السادّ؛ لتحريم ذينك المنع و السدّ، فالظاهر أنّ لعن المتغوّط في فيء النزّال[٤] أيضاً لتحريم ذلك التغوّط، لكنّ الأصحاب حملوا هذا على الكراهة.
باب القول عند دخول الخلاء و عند الخروج، و الاستنجاء و من نسيه، و التسمية عند الوضوء
قال- طاب ثراه-:
قيل: الخلاء بفتح الخاء و المدّ: الموضع الخالي، سمّي به موضع الحاجة؛ لخلائه في غير
[١]. الكافي، ج ٦، ص ٥٢٩، ح ٦؛ وسائل الشيعة، ج ٥، ٣١١، ح ٦٦٣٦، و فيهما:« إنّ الشياطين ليست في السماء و لا في الأرض، و إنّما تسكن الهواء».