شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٢ - باب صفة الغسل و الوضوء قبله أو بعده إلخ فيه مسائل
عليه إعادة الغُسل؛ إذ الواجب عليه الارتماس بحيث يصل إلى جميع بشرته دفعة.
و في المنتهى: «و يمكن أن يقال بالإجزاء مع غسل تلك اللمعة؛ لأنّ الترتيب سقط في حقّه، و قد غسل أكثر بدنه، فأجزأه؛ لقول أبي عبد اللّه عليه السلام: فما جرى عليه الماء فقد أجزأه»[١]، فتأمّل.
و على اعتبار الترتيب الحكمي فهو كالمرتّب.
و منها: الغسل تحت المطر، و قد ذهب إليه الأصحاب؛ لما رواه المصنّف مرسلًا عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل الجنب: هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في القطر[٢] حتّى يغسل رأسه و جسده و هو يقدر على ماء سوى ذلك؟ قال: «إن كان يغسله اغتساله في الماء أجزأه ذلك»[٣].
و ألحق به بعضهم الغسل تحت الميزاب و المجرى و صبّ الإناء الشامل للبدن؛ للاشتراك في المعنى، و هو واضح على ما ذكرناه، و إلّا فالأولى الاقتصار على موضع النصّ.
و الظاهر عدم اعتبار الترتيب و الارتماس فيه؛ للأصل، و انتفاء دليل يعتدّ به على اعتبارهما لا سيّما الارتماس؛ لعدم تحقّق معناه فيه؛ لأنّه من الرمس و هو الكتمان، يقال: «رمست عليه الخبر» أي كتمته، و منه: «رمست الميّت» إذا دفنته[٤].
على أنّ إيصال الماء إلى الأعضاء المختفية كتحت الحنك و الإبطين و فروج الأصابع و نظائرها فيه يحتاج إلى زمان لا يجامع الدفعة العرفيّة.
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٢٠٢.