شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٤ - باب صفة الغسل و الوضوء قبله أو بعده إلخ فيه مسائل
و بأخبار متكثّرة دلّت على حكم غير الجنابة، و تأتي في مواضعها، و قد سبق بعضها.
و بما تقدّم في خصوص الجنابة عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و عن حكم بن حكيم، و زرارة، و يعقوب بن يقطين.
و ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ أهل الكوفة يروون عن عليّ عليه السلام أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة؟ فقال: «كذبوا على عليّ عليه السلام، أما وجدوا في كتاب عليّ عليه السلام: قال اللَّه تعالى: «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا»[١]»[٢].
و ذهب الشيخ في كتابَي الأخبار إلى استحباب الوضوء مع غسل الجنابة؛ جامعاً بذلك بين ما ذكر و بين ما رواه بسند صحيح عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته: كيف أصنع إذا أجنبت؟ فقال: «اغسل [كفّيك و] فرجك و توضّأ وضوء الصلاة، ثمّ اغتسل»[٣].
و هو مع عدم صحّته؛ لاشتراك أبي بكر الحضرمي بين عبد اللّه بن محمّد الممدوح، و محمّد بن شريح المجهول[٤]، يحتمل الحمل على التقيّة؛ لإطباق العامّة على استحباب ذلك الوضوء.
و حكى في المختلف عن السيّد المرتضى و ابن الجنيد عدم وجوبه مع الغسل
[١]. المائدة( ٥): ٦.