شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٠ - باب البئر تكون إلى جنب البالوعة
كذّاب».[١] قال:
و قال النجاشي: سليمان بن عبد اللّه الديلمي أبو محمّد، قيل: إنّ أصله من بُجيلة الكوفة، و كان يتحرّك إلى خراسان و يكثر شراء سبي الديلم و يحملهم إلى الكوفة، فقيل:
الديلمي غمز عليه، و قيل: كان غالياً كذّاباً، و كذلك ابنه محمّد، لا يُعمل بما انفردا به من الرواية.[٢] و لا يبعد القول به حملًا له على ضرب من الاستحباب، و لا يجعل ضعفه مانعاً عنه؛ لاشتهار التسامح في أدلّة الاستحباب، على أنّ سائر الأخبار الواردة في الباب ضعيفة؛ لاشتراك قُدامة بين مجاهيل، و إرسال خبره.
و اشتمال خبر الحسن بن رباط على محمّد بن سنان، و الظاهر أنّه أخو عبد اللّه، و هو مجهول الحال، و لو كان هو الزاهري ففيه أيضاً ما عرفت.
و إضمار حسنة حريز، و مع ما ذكر فهي مختلفة في عدد الذراع، فتأمّل.
[قوله:] في حسنة حريز: (إن كانت البئر في أعلى الوادي و الوادي يجري فيه البول) إلخ. [ح ٢/ ٣٨٣٥]
قال- طاب ثراه-: «يحتمل كون الأعلائيّة باعتبار المَقَرّ و باعتبار الممرّ، و الثاني هو أظهر».
و في بعض نسخ التهذيب: «سبعة أذرع» بدل قوله: «تسعة أذرع»، فالزائد في الأصل محمول على ضرب من الاستحباب.
و اللزق- بالكسر-: الجَنب، يقال: هو لِزقي و لَزيقي و بلِزقي، أي بجنبي[٣].
[١]. عنه العلّامة في خلاصة الأقوال، ص ٣٥١.