شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٨ - باب البئر تكون إلى جنب البالوعة
و اشتماله على عبّاد بن سليمان و هو الديلمي المجهول، لكنّه مؤيَّد بالأصل، و بعمل معظم الأصحاب.
و ربما اكتفي بنجاستها بغلبة ظنّ التعدّي على ما نقل في الدروس[١] عن بعض.
و يستحبّ تباعدهما خمسة أذرع إن كانت الأرض صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة، و إلّا فسبعة، و المراد بالفوقيّة و التحتيّة فوقيّة القرار و تحتيّته على الأشهر، أو المردّد بين ما ذكر و بين الوقوع في جانب الشمال على قول جماعة.
و في شرح الإرشاد للشهيد الثاني:
و يتحصّل من جميع ذلك أربع و عشرون مسألة، لأنّ أرضهما إمّا رخوة أو صلبة، و على التقديرين إمّا أن يكون قرار البئر فوق البالوعة أو أسفل أو يتساوى القراران، فالصور ستّة، ثمّ إمّا أن تكون البئر في جهة الشمال و البالوعة في جهة الجنوب أو بالعكس، أو تكون البئر في جهة المشرق و البالوعة في جهة المغرب أو بالعكس، و مضروب الأربعة في الستّة يبلغ أربعة و عشرين، و لكن لا فرق بين كون البئر في جهة المشرق و البالوعة في جهة المغرب و بين العكس، فترجع المسائل إلى ثمانية عشر، فالتباعد بخمس في كلّ صورة يوجد فيها أحد الامور: صلابة الأرض أو فوقيّة البئر بأحد المعنيين، و بسبع في الباقي، و هو كلّ صورة ينتفى فيها الأمران فيصير التباعد بخمس في سبع عشرة صورة و بسبع في سبع[٢]. انتهى.[٣] و يدلّ على اعتبار الصلابة و الرخاوة «مرسلة قدامة»[٤]، و على اعتبار الفوقيّة و التحتيّة بحسب القرار «رواية الحسن بن رباط»[٥] و «حسنة حريز»[٦] على احتمال يأتي، لكن
[١]. الدروس، ج ١، ص ١٢١، الدرس ١٧.