شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٧ - باب البئر تكون إلى جنب البالوعة
حكم بطهارتها، و الاخرى يرصد فيها قصبة أو خشبة فيجعل لمبلغ الماء علامة ثمّ ينزح منها عشرون دلواً أو ثلاثون فينظر كم شبراً انتقص، فينزح لكلّ شبر ذلك المقدار إلى آخره.[١] و قيل: يؤتى برجُلَين عارفين بأمر الماء فيحكمان فيه فينزح مقدار ما حكما به.
و قال الكرخي[٢]: يحكم بالاجتهاد، فإن سكن قلبه أنّه طهر حكم به.
قالوا: و هذا كلّه استحسان، و القياس إمّا أن لا يحكم بنجاسة الماء كما قال الشافعي، أو إذا حكم بالنجاسة لا يحكم بالطهارة كما قال بشر[٣] تُطمّ البئر طَمّاً[٤].[٥]
باب البئر تكون إلى جنب البالوعة
المشهور بين الأصحاب أنّه لا ينجس الماء لقرب البالوعة ما لم يعلم تعدّي نجاستها إليها، و يدلّ عليه خبر محمّد بن القاسم؛ و هو إن كان ضعيفاً؛ لاشتراك محمّد بن القاسم بين البوشجي بالباء الموحّدة أو النون أو النوشجاني بالنونين و هو مجهول الحال[٦]، و محمّد بن القاسم بن الفضيل و هو ثقة، و كلاهما من أصحاب الرضا عليه السلام،
[١]. بدائع الصنائع، ج ١، ص ٨٦؛ المبسوط للسرخي، ج ١، ص ٥٩.