شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - باب البئر و ما يقع فيها
و لم يغطّ رأسه ماؤها؛ فلا ينجس ماؤها».[١] و هو ظاهر الشيخ أيضاً في التهذيب، فإنّه قال: «و إن ارتمس فيها جنب، وجب تطهيرها بنزح سبع دلاء»[٢].
و هو تخصيص من غير مخصّص، و الظاهر صحّة الغسل و إن قيل بنجاسة الماء؛ لترتّب النجاسة على الغسل كاملًا، و لعدم تعرّضه عليه السلام لفساده، فلو فسد لزم تأخير البيان.
و في شرح اللمعة:
و على هذا فإن اغتسل مرتمساً طهر بدنه من الحدث و نجس بالخبث، و إن اغتسل مرتّباً ففي نجاسة الماء بعد غسل الجزء الأوّل مع اتّصاله به أو وصول الماء إليه، أو توقّفه على إكمال الغسل؟ وجهان.[٣] الثانية: قال شيخنا المفيد قدس سره في المقنعة:
و إن مات فيها بعير نزح جميع مائها، فإن صعب ذلك لغزارة الماء و كثرته تراوح على نزحها أربعة رجال يستقون منها على التراوح من أوّل النهار إلى آخره و قد طهرت بذلك، فإن وقع فيها خمر و هو الشراب المسكر من أيّ الأصناف، كان نزح جميع ما فيها إن كان قليلًا و إن كان كثيراً تراوح على نزحها أربعة رجال من أوّل النهار إلى آخره، على ما ذكرناه.[٤] و في المنتهى: «لم أعرف فيه مخالفاً من القائلين بالتنجيس».[٥] و احتجّ الشيخ[٦] على نزح الجميع بأنّه «قد نجس الماء بذلك بلا خلاف، فيجب أن
[١]. السرائر، ج ١، ص ٧٩.