شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٠ - باب البئر و ما يقع فيها
الحلبي[١]، و الدابّة الصغيرة أيضاً فيما سيأتي من صحيحة عبد اللّه بن سنان، فتأمّل.
و منها العقرب، فقال الشيخ في النهاية[٢] و المبسوط[٣]: «ينزح لها ثلاث دلاء». و كأنّه احتجّ بقول الصادق عليه السلام: «يسكب ثلاث مرّات» فيما مرّ من خبر هارون بن حمزة الغنوي و قد سأله عن الفأرة و العقرب[٤].
و فيه: أنّه ظاهر في الراكد، و لو قيل بالعشرة كان وجهاً؛ لرواية منهال، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: العقرب تخرج من البئر ميّتة، قال: «استق عشر دلاء». قلت: فغيرها من الجيف؟ قال: «الجيف كلّها سواء إلّا جيفة قد أجيفَت، و إن كانت جيفة قد أجيفَت فاستقِ منها مائة دلو، فإن غلب عليها الريح بعد مائة فانزحها كلّها».[٥] و فيه أيضاً تأمّل؛ لاشتمال الخبر على تساوي الميّتات كلّها في حكم العشر، و على نزح مائة دلو إذا تغيّر الماء و لو زال التغيّر قبلها، و هما مخالفان للإجماع و الأخبار، إلّا أن تخصّ الجيف بما لا نفس له سائلة، و نزح المائة بما إذا لم يزل التغيّر إلّا بها، مع أنّ ذلك لا يرفع الإشكال رأساً.
[قوله] في صحيح الحلبي: (إذا سقط في البئر شيء صغير فمات فيها). [ح ٧/ ٣٨٢٨]
المراد بالشيء الصغير نحو الفأرة و الحيّة
و فيه مسائل: الاولى: يدلّ الخبر على أنّه ينزح سبع دلاء لوقوع الجنب في البئر، و مثله صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في البئر يقع فيها الميتة، قال: «إذا كان له
[١]. تقدّمت آنفاً.