شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢ - تصدير
و أيضاً تصدّى في جنبه تحقيق جميع شروحه و حواشيه- و في مقدّمها ما لم يطبع- على نحو التسلسل.
و من هذه الشروح، الشرح الذي بين يديك، لمؤلّفه المولى محمّد هادي بن محمّد صالح بن أحمد المازندراني الأصفهاني، و قد ولد و نشأ في أصفهان، و تربّي في حجر والدين عالمين فقيهين، فكان نجماً من نجوم العلم المتألّقة في سماء الإنسانيّة، فهو عالم فقيه، إضافةً إلى أنّه مترجم خطّاط، و قد عبّر عنه بعض الأعاظم ب «فقيه الزمان»، كما و أطلق عليه تلميذه الحزين اللاهيجي: «مجتهد الزمان».
و ما الشرح الذي بين يديك- عزيزي القارئ- إلّا نفحة من تلك النفحات السامية؛ فإنّه يحكي عمق نظره، وسعة اطّلاعه، و غور فكره.
و كان الباعث لتأليف هذا السفر أنّ والده المولى محمّد صالح المازندراني شرح قسمي الاصول و الروضة من الكافي، و لم يتسنّى له شرح الفروع منه، فواصل قدس سره عمل والده، فشرح قسم الفروع من الكافي، و ما وصل و عثرنا عليه منها اشتمل على الكتب التالية:
الطهارة، الحيض، الجنائز، الصلاة- إلّا أنّه ناقص- الزكاة، الصوم، الحجّ.
و كان اسلوبه في شرح الأحاديث كأُسلوب الكتب الفقهيّة، فكان بعد ذكر عنوان كلّ باب يذكر الأقوال المختلفة فيه، و ينقل أدلّتها و مناقشاتها، ثمّ يذكر بعض الروايات التي يراها بحاجة إلى توضيح، و يبيّن المراد بها بأحسن بيان، و عليه فيعدّ هذا الكتاب كتاباً فقهيّاً قبل أن يكون حديثيّاً، فهو موسوعة فقهيّة ميسّرة اشتملت الكتب التي شرحها.
و في الختام نتقدّم بالشكر الجزيل و الامتنان الجميل لجميع الإخوة الذين ساهموا في تحقيق هذا الأثر القيّم، و أخصّ منهم بالذكر الشيخ محمّد جواد المحمودي و الشيخ عليّ الأنصاري الحميداوي، و نسأل اللَّه لهم مزيد التوفيق.
قسم إحياء التراث
مركز بحوث دار الحديث
محمّد حسين الدرايتي