شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٧ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
و مثلهما في العموم ما رواه السيّد في الناصريّات عنهم؛ حيث قال: «و في خبر آخر:
و إذا استثقل أحدكم نوماً فليتوضّأ»[١].
و روي عن صفوان بن عسّال[٢] المرادي أنّه كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يأمرنا إذا كنّا سفراء أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيّام و لياليهنّ من الجنابة لكن من بول و غائط و نوم[٣].
و قد استدلّ له بقوله تعالى: «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» الآية[٤] بناء على ما نقله السيّد رضى الله عنه في الناصريّات من إجماع المفسّرين على أنّ المعنى إذا قمتم من النوم[٥].
و رواه الشيخ في الموثّق عن عبد اللّه بن بكير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: قوله تعالى: «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ» ما يعني بذلك «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ»؟ قال: «إذا قمتم من النوم». قلت: ينقض النوم الوضوء؟ فقال: «نعم إذا كان يغلب على السمع و لا يسمع الصوت»[٦].
و ربّما احتجّ عليه بصحيحة إسحاق بن عبد اللّه الأشعري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«لا ينقض الوضوء إلّا حدث و النوم حدث»[٧]؛ على ما ذكر في المنتهى[٨] و حُرّر في المنتقى[٩] من:
[١]. الناصريّات، ص ١٣٦.