شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - باب اختلاط ماء المطر بالبول
«يا شهاب، يكثر القتل[١] في أهل بيت من قريش حتّى يُدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها». ثمّ قال: «يا شهاب، لا تقل إنّي عنيتُ بني عمّي هؤلاء». فقال شهاب: أشهد أنّه عناهُم.[٢] و عن محمّد بن مسعود، عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن بشّار الواسطي، عن داود الرقّي، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فذكر شهاب بن عبد ربّه فقال: «و اللَّه الذي لا إله إلّا هو لأقتُلَنَّه[٣]، و اللَّه الذي لا إله إلّا هو لأضربنّه[٤]».[٥] ففي طريق الأوّل جبرئيل بن أحمد، و هو مجهول الحال.
و عليّ بن محمّد في الثاني مشترك بين الثقة و المجهول و الضعيف، و إن كان الظاهر أنّه عليّ بن محمّد الخلفي من أهل سمرقند بقرينة رواية محمّد بن مسعود السمرقندي عنه، و وثّقه العلّامة في الخلاصة[٦].
و الحسين بن الحسين في الثالث مجهول الحال غير مذكور في كتب الرجال.
على أنّ الخبرين الأوّل و الثالث شاهدان على أنّهما فِرية بلا مِرية.
و عن الشهيد الثاني أنّه قال- مشيراً إلى ما ذكرناه من الأخبار-: «طرق الذمّ ضعيفة، و الاعتماد على مدحه الموجب لإدخاله في الحسن. و قيل: «الحقّ مع ضعف طرق الذمّ الحكمُ بالتوثيق و هو أظهر؛ لتوثيق عدلين إيّاه».[٧]
[١]. كذا في النسخ، و في المصدر:« يكثر المقيل».