شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٢ - باب الموضع الذي يكره أن يتغوّط فيه أو يبال
و المبسوط[١] استثنى منه ما إذا كان الموضع مبنيّاً على القبلة على وجه لا يتمكّن من الانحراف عنها، و كأنّه أراد بذلك الجمع بين ما ذكر و بين حسنة الهيثم بن أبي مسروق، عن محمّد بن إسماعيل، و هو ابن بزيع، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام و في منزله كنيف مستقبل القبلة، و سمعته يقول: «من بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها إجلالًا للكعبة و تعظيماً لها، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر [اللَّه له]»[٢]. حملًا لهذا على أنّ الكنيف كان مستقبلًا للقبلة قبل انتقال البيت إليه عليه السلام و لا يقدر على الانحراف.
و هو محمل بعيد، و حمله على أنّه عليه السلام كان ينحرف أقرب، و إليه أشار العلّامة بقوله:
«و ينحرف في المبني عليها»[٣].
و خصّ سلّار- على ما حكي عنه- التحريم بالصحاري و قال بالكراهة في البنيان؛ للجمع.[٤] و حمل جماعة النهي في الأخبار على الكراهة؛ لذلك، و هو المنقول عن أبي عليّ، و إليه ذهب الشهيد في اللمعة[٥]، و به قال المفيد، لكن استثنى داراً قد بنى فيها مقعدة للغائط عليها.[٦]
[١]. المبسوط، ج ١، ص ١٦، فصل في ذكر مقدّمات الوضوء.