شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
الناقض للوضوء فقط- و يسمّى حدثاً أصغر- هو عندنا ستّة: البول، و الغائط، و الريح من الموضع المعتاد، و النوم الغالب على الحاسّتين، و ما يزيل العقل من إغماء و جنون و سكر و مِرّة[١] و نحوها، و الاستحاضة القليلة.
و وافقنا في الثلاثة الاول أهل العلم أجمع[٢]، و يدلّ عليه قوله تعالى: «أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ»[٣].
و من الأخبار ما ذكره المصنّف من صحيحتي سالم و زكريّا بن آدم[٤]، و حسنتي معاوية بن عمّار[٥] و زرارة[٦]، و خبر أبي بصير[٧].
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«لا يوجب الوضوء إلّا من الغائط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها»[٨].
و في الصحيح عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك أو النوم»[٩].
و ما رواه الصدوق في الفقيه، قال: و قال عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه للصادق عليه السلام: أجد الريح في بطني حتّى أظنّ أنّها قد خرجت، فقال: «ليس عليك وضوء حتّى تسمع
[١]. المِرَّة: مزاج من أمزجة الجسد، و هو داء يهذي منه الإنسان. كتاب العين، ج ٨، ص ٢٦٢( مرّ).