شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣ - باب طهور الماء
يكون في طريقه محمّد بن موسى الهمداني أو يرويه عن رجل أو عن بعض أصحابنا، إلى قوله: أو عن محمّد بن عيسى بإسناد منقطع ينفرد به[١].
و إنّما استثناه الصدوق تبعاً لمحمّد بن الحسن بن الوليد كما صرّح به أبو العبّاس بن نوح؛ حيث قال: «و كان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه محمّد بن موسى الهمداني،- إلى قوله-: أو عن محمّد بن عيسى بإسناد منقطع».
ثمّ قال[٢]: «و قد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه و تبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه الله على ذلك كلّه إلّا في محمّد بن عيسى بن عبيد، فلا أدري ما رأيا فيه، لأنّه كان على ظاهر العدالة و الثقة»، انتهى.[٣] و أنت تعلم أنّ ما ذكره الصدوق و محمّد بن الحسن بن الوليد إنّما يدلّ على ما ذكرناه، و لا يدلّ على تضعيفهما لمحمّد بن عيسى أصلًا، فلا وجه لتضعيف الشيخ إيّاه، و لا يرد على الصدوق و ابن الوليد اعتراض أبي العبّاس بن نوح أيضاً.
و أمّا القول بغلوّه، فغير منقول عن معيّن يعرف، فلا يوثق به.
و ممّا ذكرنا يندفع ما قيل من أنّ الجارح مقدَّم على المعدّل، لأنّ ذلك مختصّ بما إذا كان الجرح و التعديل بالشهادة فقط، أو يكون الجرح مستنداً إلى أصل يعتمد عليه، و هنا إنّما جرحوه بالتقليد، و في الحقيقة الجارح هنا شاهد فرع قد غلط في فهم كلام الأصل، و لمّا لم يكن تضعيفه مستنداً إلى أصل لا يعارض توثيق النجاشي و ابن نوح إيّاه، و مدحاً من الفضل بن شاذان له ليس بأقلّ من التوثيق.
و أمّا يونس بن عبد الرحمن، فإنّه و إن ضعّفه القمّيّون لأخبار ضعيفة وردت في
[١]. الفهرست، ص ٢٢٢، ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، الرقم ٦٢٢.