شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٤ - باب البول يصيب الثوب و الجسد
باب البول يصيب الثوب و الجسد
المشهور بين الأصحاب وجوب غسل المتنجّس بالبول مرّتين إذا غسل بالماء القليل؛ لصحيحة الحسين بن أبي العلاء[١]، و ما رواه الشيخ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن البول يصيب الثوب؟ قال: «اغسله مرّتين»[٢].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الثوب يصيب البول؟ قال: «اغسله في المركن مرّتين، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة»[٣].
و في المنتهى: «و الأقرب عندي وجوب الإزالة، فإن حصل بالمرّة [الواحدة] لكفى»[٤].
و اعتبروا العصر فيما يمكن تحقّقه فيه، و احتجّ عليه المحقّق في المعتبر بأنّ العصر معتبر في مفهوم الغسل، و بأنّ النجاسة ترشّح في الثوب فلا تزول إلّا بالعصر[٥].
و كأنّه أراد بذلك أنّ النجاسة ترشّح في أعماق الثوب تبعاً للماء الوارد عليها، فلا يطهر الثوب إلّا بإخراج ذلك الماء عنه، و ظاهر [ه] توقّف ذلك على العصر عموماً و يرجع إلى ما احتجّ به العلّامة عليه في المنتهى من أنّ الماء ينجس بالملاقاة فيجب إزالته بقدر الإمكان[٦]، و يعني بالإمكان الإمكان بحسب العرف و العادة.
و بما ذكرنا يندفع ما أورده صاحب المدارك على الأوّل من أنّ ما ذكر فيه إنّما يقتضي وجوب العصر إذا توقّف عليه إخراج عين النجاسة، فلا يدلّ على المدّعى عموماً،
[١]. هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي. و عنه الشيخ في تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٩، ح ٧١٤؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٩٥- ٣٩٦، ح ٣٩٦٢.