شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٣ - باب الكلب يصيب الثوب و الجسد و غيره ممّا يكره أن يمسّ شي ء منه
الطهارة، و عدم دليل يعتدّ به على نجاسة غيرها.
و حكى في المختلف[١] عن الشيخ أنّه قال في كتاب البيوع [من الخلاف]: «يحرم بيع القرد»؛ معلّلًا بأنّه «مسوخ نجس»[٢].
و نقله عن السلّار[٣] و ابن حمزة[٤] في مطلق المسوخ، و ردّه بمنع تحريم بيع المسوخ، ثمّ منع كون العلّة النجاسة، و بأنّ الفيل أحد أنواع المسوخ، فلو كانت المسوخ نجساً لكان عظمه نجساً كعظم الكلب، و التالي باطل؛ لما رواه عبد الحميد بن سعيد، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن عظام الفيل، يحلّ بيعه و شراؤه الذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: «لا بأس؛ قد كان لأبي مشط- أو أمشاط-»[٥].
و في المقنعة حكم بنجاسة الفأرة و الوزغة حيث قال: «يرشّ الموضع الذي مسّاه من الثوب إذا لم يؤثّرا فيه، و إن رطّباه و أثّرا فيه غسل بالماء»[٦].
و في النهاية[٧] و المبسوط[٨] نجاستهما و نجاسة الثعلب و الأرنب أيضاً، و كأنّهما تمسّكا في الفأرة بصحيحة عليّ[٩] بن جعفر، و في الوزغة بما دلّ على نزح البئر إذا ماتت فيه[١٠]؛ بناء على أنّها ممّا لا نفس لها، فلو لم تكن نجسة حيّة لما وجب النزح لميّتها.
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٤٦٦.