شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٠ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
و عن امّ سلمة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يقبّلها و هو صائم لا يفطر و لا يحدث وضوءاً[١].
و من طريق الأصحاب بعض ما سبق من الأخبار، و صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القُبلة. تنقض الوضوء؟ قال: «لا بأس»[٢].
و خبر عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة، أو مسّ فرجها أعاد الوضوء»[٣]، مع ضعفه، محمول على الاستحباب؛ للجمع، و الأظهر حمله على التقيّة.
و منها القيء، فقد حكي عن أبي حنيفة أنّه قال: إن كان قاء طعاماً أو مِرّة أو صفراء أو سوداء أو دماً لم يخالطه شيء بعد أن وصل الجوف ثمّ عاد نقض إن كان ملأ الفم، و إلّا فلا.
و عن زفر: أنّه ينقض مطلقاً[٤].
و أجمع الأصحاب على أنّه ليس بناقض له مطلقاً[٥]، و إليه ذهب أكثر العامّة[٦].
لنا خبر الحسين بن أبي العلاء[٧]، و حسنة أبي اسامة[٨]، و موثّقة أبان، عن عبيد بن
[١]. المعجم الأوسط، ج ٤، ص ١٣٦؛ و عنه في مجمع الزوائد، ج ١، ص ٢٤٧، و لفظه:« كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقبّل...».