شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٠ - باب مسح الرأس و القدمين
و ظاهر المحقّق الأردبيلي في آيات الأحكام وجود قول نادر من الأصحاب بجواز الاستيناف مطلقاً، و لم أجده.
و في المنتهى[١]: «أوجب الجمهور الاستيناف إلّا مالكاً؛ فإنّه أجاز المسح بالبقيّة، و هو منقول عن الحسن و عروة و الأوزاعي[٢]».
و ردّ عليهم بما نقلوه عن عثمان، قال: «مسح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مقدّم رأسه بيده مرّة واحدة و لم يستأنف له ماء جديداً»[٣].
و على المشهور لو لم يبق نداوة في اليد يأخذها من أعضاء الوضوء، و مع عدمها فيها يستأنف الوضوء إلّا مع الضرورة كالحرّ و الريح الشديدين، فيستأنف حينئذٍ ماء جديداً للمسح، و بذلك جمعوا بين ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ربّما توضّأت فنفد الماء، فدعوت الجارية فأبطأت عَلَيّ بالماء فيجفّ وضوئي؟ قال: «أعِد»[٤].
و في الموثّق عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتّى يبس وضوؤك، فأعِد وضوءك؛ فإنّ الوضوء لا يبعّض»[٥].
و ما رواه في الصحيح عن حريز في الوضوء يجفّ، قال: قلت: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: «جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي». قلت: و كذلك غسل
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٥٣.