شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٩ - باب مسح الرأس و القدمين
عضده»[١]. و ظاهره الوجوب، و هو بعيد.
و أمّا مقطوع الرجل، فلا نصّ صريح في لزوم مسح ما خرج عن محلّ الفرض و لا على استحبابه، نعم قال الصدوق بعد ما حكى صحيحة عليّ بن جعفر: «و كذلك روي في قطع الرجل»[٢]، و كأنّه أشار بها إلى هذه الحسنة.
و التمسّك بها في ذلك الحكم المخالف للأصل مشكل؛ لاشتمالها على غسل الرجل و هو خلاف المذهب، إلّا أن يحمل على التقيّة، و الظاهر أنّ المراد منها غسل ما أبين من اليد و الرجل؛ لاشتمالهما على العظم، و هذا القول جار في حسنة رفاعة أيضاً، و قد حملهما على ذلك جدّي المحقّق من امّي قدس سره في شرح الفقيه.
و أمّا أقطع اليدين جميعاً، فالظاهر سقوط مسح الرأس و الرجلين عنه إلّا أن يجد من يمسحهما متبرّعاً، أو بأُجرة يقدر عليها على احتمال.
و أمّا غسل الوجه، فلا يسقط عنه على حال؛ لإمكان وضعه وجهه في الماء.
باب مسح الرأس و القدمين
أجمع الأصحاب على وجوب مسح بشرة مقدّم الرأس و شعره المختصّ به[٣] و عدم إجزاء المسح على امّ الرأس أو خلفه أو على أحد جانبيه، و اختلفوا في قدر الواجب منه، فالمشهور إجزاء المسمّى و استحباب ثلاثة أصابع مضمومة طولًا و عرضاً، و به قال الشيخ في المبسوط[٤] و الخلاف[٥]، و الشهيد[٦] و العلّامة[٧] فيما رأيت من كتبهما، و المفيد
[١]. مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٨٧.