شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٥ - باب احتلام الرجل و المرأة
قوله في صحيحة الحسين بن أبي العلاء[١]: (إنّما الغسل من الماء الأكبر). [ح ١/ ٤٠٣٢]
سواء انزل بشهوة أو بغير شهوة، في النوم أو في اليقظة، و على كلّ حال على ما هو ظاهر من «إذ» هي تفيد التعليل، فأينما وجدت العلّة ثبت المعلول.
و مثله ما رواه الشيخ، عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «كان عليّ عليه السلام لا يرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر»[٢]، و الحصر إضافي بالنسبة إلى المذي و الوذي و أمثالهما، فلا ينافي وجوب الغسل لالتقاء الختانين بأدلّة اخرى.
قوله في صحيحة الحلبي: (إن أنزلت فعليها الغسل). [ح ٥/ ٤٠٣٦]
قال- طاب ثراه-:
اختلفوا في أنّ ماء المرأة هل يبرز كماء الرجل؟ أو ينعكس إلى الرحم؟ فذهب بعض من لا يعتدّ به إلى الثاني و قال: يجب عليها الغسل إذا علمت أنّها أنزلت بالشهوة، و الأصحّ بحسب الرواية هو الأوّل، و هو الأشهر، و المراد ببروزه هو وصوله إلى المحلّ الذي تغسله في الاستنجاء، و هو ما يظهر من الفرج في جلوسها لقضاء الحاجة؛ لأنّه في حكم الظاهر، هذا في غير البكر، و أمّا فيها فلا يجب الغسل حتّى يبرز إلى شفرتي الفرج؛ لأنّ ما دون ذلك من الجوف كداخل الإحليل. انتهى.
و قد سمعت من بعض الأعلام في فنّ التشريح: أنّ للمرأة أيضاً انثيين كالرجل لكن من داخل الفرج في اللحم قريباً من شفرته يتكوّن فيهما المنيّ، و قضيباً ممتدّاً منهما إلى فم الرحم ينزل منه المنيّ إلى الرحم، و ربّما تقذفه الانسداد رحمها بقبول نطفة الرجل قبله أو لعلّة اخرى، فيخرج من الفرج.
فالظاهر أنّ إنزالها إنّما هو خروج المنيّ من قضيبها كالرجل، ظهر على الفرج أم لا.
[١]. في هامش النسخ:« إنّما حكمنا بصحّة الخبر بناء على تزكية السيّد جمال الدين الحسين هذا في البشرى، و الأكثر و منهم العلّامة في المنتهى حكموا بحسنه؛ لأنّه ممدوح غير موثّق عندهم. منه عفي عنه».