شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٨ - باب السواك
و روي أنّ الكعبة شكت إلى اللَّه- عزّ و جلّ- ما تلقى من أنفاس المشركين، فأوحى اللَّه- تبارك و تعالى- إليها: قَرّي يا كعبة، فإنّي مبدّلك بهم قوماً يتنظّفون بقضبان الشجر.
فلمّا بعث اللَّه محمّداً صلى الله عليه و آله نزل عليه الروح الأمين بالسواك»[١].
و الدليل على أنّ الأمر به فيما ذكر من الأخبار الندب و الاستحباب دون الفرض و الإيجاب؛ ظهور بعضها في ذلك، و خبر القدّاح[٢]، و ما رواه الصدوق، قال: و قال أبو جعفر عليه السلام: «إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [و آله] كان يكثر السواك و ليس بواجب، فلا يضرّك تركه في فرط الأيّام»[٣].
و حكى في المنتهى[٤] عن إسحاق و داوود وجوبه، و حكى- طاب ثراه- عنهما إنّما أوجباه للصلاة، و أنّه بالغ إسحاق فيه فحكم ببطلان الصلاة بتركه[٥].
و ينفي قولهما ما نقلوه أيضاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لو لا أن أشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كلّ صلاة»[٦].
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٥٥، ح ١٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٣، ح ١٣٧٠.