شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء و الغسل و مَن تعدّى في الوضوء
ماء آخر فيحرّك، ثمّ يفرغ منه و قد طهر». قال: و سألته عن الإبريق تكون فيه خَمر أَ وَ يصلح أن يكون فيه ماء؟: قال: إذا غسل فلا بأس». و قال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ قال: «يغسله ثلاث مرّات». قال: سئل أ يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال:
«لا يجزيه حتّى يدلكه و يغسله ثلاث مرّات»[١]، و لأنّ المرّة الواحدة غير مزيلة غالباً، فلا بدّ من الزائد، فيجب المتعدّد، فإن لم يكن معيّناً لزم تكليف ما لا يطاق، فتعيّنت الثلاث.
و الجواب أنّ ما قدّمناه من الحديث لا يعطي مطلوبه في وجوب السبع، و حديث عمّار في وجوبها في موت الجرذ ضعيف؛ لضعف سنده، مع احتمال الاستحباب، و طريقة الاحتياط لا يدلّ على الوجوب، و معارضة بالبراءة الأصليّة. و حديث عمّار الثاني ضعيف السند أيضاً، مع جواز حمله على الاستحباب؛ جمعاً بين الأدلّة، و كون الواحد غير مزيلة ممنوع؛ إذ البحث على تقدير الإزالة، و إيجاب العدد المطلق لم يقل به أحد، و إنّما الواجب الإزالة و هي المناط دون العدد؛ إذ لو لم يحصل معه الإزالة لم يكن مجزياً، هذا كلامه أعلى اللَّه مقامه.[٢] قوله في خبر روح بن عبد الرحيم: (فلمّا انقطع شَخب البول). [ح ٨/ ٣٩٠٠]
أي درّه، و جاء الفتح و الضمّ في شينه، و أصله ما خرج من الضرع من اللبن[٣].
باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء و الغسل و مَن تعدّى في الوضوء
أجمع الأصحاب على إجزاء مسمّى الغسل و لو بالدلك و إن كان كالدهن في الوضوء و الغسل جميعاً، و على استحباب استعمال مدّ للوضوء و صاع للغسل؛ و هو
[١]. الخلاف، ج ١، ص ١٨٢- ١٨٣، ذيل المسألة ١٣٨ من كتاب الطهارة؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٨٤، ضمن الحديث ٨٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٩٥، ذيل الحديث ٤٢٧٢ المرويّة عن الكليني.