شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٥ - باب الرجل تصيبه الجنابة فلا يجد إلّا الثلج أو الماء الجامد
و الثلج و نريد أن نتوضّأ و لا نجد إلّا ماءً جامداً، فكيف أتوضّأ؟ أدلك به جلدي؟ قال:
«نعم»[١].
و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّا الثلج؟ قال: «يغتسل بالثلج أو ماء النهر؟»[٢].
على أن يكون الحصر الذي في كلام السائل فيهما إضافيّاً بالنسبة إلى الماء الغير الجامد.
و يؤيّد ذلك ما سبق من إجزاء مثل الدهن في الطهارة المائيّة اختياراً.
فأمّا ما رواه المصنّف في الحسن و الصحيح عن محمّد بن مسلم من قوله عليه السلام: «هو بمنزلة الضرورة، يتيمّم»[٣].
و ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إن كان في الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو من شيء منه»[٤].
و عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبرّ»[٥].
فمحمولان على ما إذا لم يمكن جعل الثلج ماءً، أو أمكن و لكن تضرّر به، و كذلك إذا لم يجد التراب أيضاً يتطهّر بالثلج كما ذكر إن أمكن؛ لما ذكر، لكن إن خاف على
[١]. تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٩١، ح ٥٥٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٥٧، ح ٥٤٣؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٥٧، ح ٣٨٥٨.